الشيخ عباس القمي

512

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

قال : في ذكر نسب جدّه الحسن بن محبوب . « انّ الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب ، وكان وهب عبدا سنديا مملوكا لجرير بن عبد اللّه البجلي ، وكان زرّادا فصار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وسأله أن يبتاعه عن جرير ، فكره جرير أن يخرجه من يده ، فقال : الغلام حرّ قد أعتقته ، فلمّا صحّ عتقه صار في خدمة أمير المؤمنين عليه السّلام . ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين » « 1 » وله من العمر ( 65 ) سنة . ( 1 ) يقول المؤلف : إنّما سمّي الحسن بالزرّاد ، لكون جدّه وهب كان زرّادا فكان هكذا حتى قال الإمام الرضا عليه السّلام للبزنطي : لا تقل الحسن بن محبوب الزرّاد ، بل قل : السرّاد ، انّ اللّه تعالى يقول : . . . وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ . . . « 2 » . ونهي الامام عليه السّلام عن تلقيبه بالزرّاد ليس لمنقصة وعيب في هذا اللقب لانّ الزرّاد والسرّاد بمعنى واحد ، بل لأجل الترغيب والاهتمام بالقرآن المجيد حتى تصاغ كلمات واستشهادات الشخص من القرآن وتؤخذ من كلام اللّه ، كما روي من أنّ جميع أقوال الامام وأجوبته وأمثاله منتزعة من القرآن . ( 2 ) الخامس : زكريا بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي ، ثقة جليل القدر ، صاحب منزلة عند الإمام الرضا عليه السّلام ، وروى الشيخ الكشي عن زكريا بن آدم انّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : انّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم ، فقال : لا تفعل فانّ أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السّلام .

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 851 ، ح 1094 . ( 2 ) سبأ ، الآية 11 .